| ومروعةٍ تدعو ولا حامٍ لها | والقلب محتدمٌ وادمعُها دمُ | |
| يا فاريا كبد الفلاة بهوجلٍ | هيماء من طول السرى لا تسأم | |
| قل عن لساني للنبي مبلغا | خبرا به أحشاؤه تتضرم | |
| يا جدُّ أسواط العدى قد ألمت | متني وشتمُهُمُ لحيدر أعظم | |
| يا جدَّنا قد أضرموا بخيامنا | نارا وفي الأحشاء نارا أضرموا | |
| يا جد ما من مُقلةٍ دمعت لنا | إلا تُقنِّعنا السياط ونُشتَم | |
| يا جد ذاب حشا الرضيع من الظما | وسقته عن ماءٍ دماهُ الأسهم | |
| يا جد حُرمت المياه على أخي | وابيح قسرا للظبا منه الدم | |
| يا جد خلَّفنا حبيبك عاريا | والصدر منه مرضَّضٌ ومهشَّم | |
| يا جد غيَّرت الشموس وجوهنا | في السبي والأعداء ليست ترحم | |
| أوَ تصبرنَّ وذي بنوك لومُها | للسمر والبيض القواضب مطعم(1) |
(1) ـ أدب الطف ج8 ص174.
