| هجوعي وتلذذي عليَّ محرَّمُ | إذا هل في دور الشهور محرَّمُ | |
| أجدد حزنا لا يزال مجدَّدا | ولي مدمعٌ هامٍ همولٌ مسجَّم | |
| وأبكي على الأطهار من آل هاشمٍ | وما ظفرت أيدي أولي البغي منهم | |
| يعزُّ على المختار والطهر حيدرٍ | وفاطمةٍ بالطف رزءٌ معظَّم | |
| وقد سار بالرهط الحسين بن فاطمٍ | لكتبٍ من الطاغين بالخدع تقدم | |
| إلى أن أتى أرض الطفوف بأهله | فلم ينبعث مهرٌ ولم يجر منسم | |
| فقال فما هذه البقاع التي بها | وقفن الخيول السابقات فاعلموا | |
| فقالوا تسمى نينوى قال أوضحوا | فقالوا تسمى كربلا قال خيِّموا | |
| نعم هذه والله أخبار جدِّنا | بأنَّ بها تُسبى نسابا وتُظلم | |
| وفي هذه تبدوا البنات حواسرا | وتوجع ضربا بالسياط وتشتم | |
| وتخرمُ أقراطٌ وتُدمى أساورٌ | وتسلب خمرٌ والخلاخل تقصم | |
| وتستعطف النسوان آل أميةٍ | فلم تر من يحنو عليها ويرحم(1) |
(1) المنتخب ص392.
